تحليل وتفسير وعرض نتائج البحث (1) البحث العلمي

تحليل وتفسير وعرض نتائج البحث (1)

إن زبدة أي مقال أو بحث أو رسالة هو قسم النتائج والمناقشة، لذا سنعرض في أربع مقالات متتالية الطريقة الأسهل لتدوين هذه النتائج ومناقشتها مع أمثلة بسيطة لنسهّل عليك الموضوع.

ستناقش هذه المقالة القسم الرئيسي من الرسالة وهو قسم عرض البيانات التي تُشكّل أساس بحثك، بالطريقة التي تفكّر فيها. أي أن تخبر القرّاء القصّة التي شكّلتها من نتائجك. يجب أن تكون أقسام البحث ذات نسق واحد مع القصة بكامل مكوناتها.

تقسيم البحث الذي سنعرضه:

  • اعثر على القصة بي بياناتك
  • اعرض نتائجك واكتشافاتتك
  • ناقفش هذه النتائج
  • استخدم لغة حذرة

اعثر على القصة في بياناتك

في معظم أنواع الأبحاث لا يمكن تفسير النتائج حتى العثور على معظمها وتحليلها. في بعض الأبحاث القليلة البيانات تكون موجودة منذ البداية (في مقالات المراجعة والأرشيفات على سبيل المثال) في هذه الحالة عملية تفسير النتائج تبدأ منذ اللحظة الأولى في عملية البحث.

مهما كان نوع بحثك ستصل لنقطة ما وتشعر رأسك مليء بالأفكار التي نتجت من تحليلاتك للموضوع. من المفترض أن تدوّن أي فكرة تصل إليها على ورقة جانبية أثناء البحث. بعد الإنتهاء عليك تحويل هذا الكم الهائل من المواد والأفكار إلى نص مكتوب يستطيع القارئ فهمه بسهولة.

اعثر على النقاط التي يجب النتائج الرئيسية

كيف ستقرر ماهي النتائج الأكثر أهمية والتي ستهم القارئ؟ للإجابة على هذا السؤال عليك تذكير نفسك من السبب الرئيسي في إنجاز البحث :

إن المهمّة الرئيسية في الكتابة (في الأبحاث العلمية) تضم طريقة لتكوين نقاط نظرية مبنية ضمن سياق معيّن والتي ينظر إليها مجتمع القرّاء المتخصّصين كمساهمة علمية في الموضوع:

  1. ضمن سياق معيّن (بناءً على المعلومات والبيانات لديك)
  2. نظرية (مرتبطة بمجال البحث)
  3. والتي ينظر إليها مجتمع القرّاء المتخصّصين كمساهمة علمية في الموضوع ( تُضيف معلومات جديد وهامّة في حل القضية أو النظرية).

يجب أن تكون هذه النقاط ضمن إطار معين كي يبدو سرد قصة النتائج متماسكاً ومترابطاً.

ماذا تعلّمنا من البيانات؟

الخطوة الاولى هي أن تسأل نفسك مالذي تعرفه الآن، أي مالذي توصّلت إليه في البحث. إن أذهاننا تبقى تحل المشاكل حتى في اللاوعي دون أن نفكّر بها. لذا من الأهم أن تعرف الإستنتاجات التي توصّل إليها ذهنك حول الموضوع أثناء جمعك وتحليلك للبيانات. للقيام بهذا تستطيع اتّباع النصائح التالية:

تمرين:

  1. اكتب جميع المعلومات التي لم تكن تعرفها عن الموضوع قبل بداية البحث. اكتب كل معلومة في جملة منفصلة.( في هذه النقطة لا يهم إن كانت النتائج تخدم أهداف البحث وترتبط به أو لا).
  2. قسّم الجمل في عدة مجموعات. اكتب عنواناً لكل مجموعة. ثم قارن عنوان المجموعة بسؤال أو أسئلة البحث. هل جميع العناوين مرتبطة بسؤال البحث؟ هل تحتاج أسئلة البحث للتعديل؟
  3. استخدم هذه المجموعات والعناوين كي تكوّن الفكر الرئيسية في قسم المناقشة.

إن هذه كتابة هذه القائمة تعمل بشكل جيّد مع الكثيرين إلا أن بعض الباحثين لا يستطيعون العمل بها لذا يوجد حل للتعرّف على النتائج التي توصل إليها العقل الباطني وهي الكتابة الحرّة:

الكتابة الحرة

هي كتابة كل ما يخطر في ذهنك حول موضوع ما خلال مدة محددة. يجب ان تكون هذه الكتابة مترابطة فيب جمل متّصلة دون توقّف
 في حال شعرت أنه لا يوجد شيء لتكتبه فاكتب هذه العبارة أيضاً! فهذا سيحفّز عقلك على التفكير أكثر لا يمكن إدخال الجمل أو النص الذي كتبته ضمن البحث إلا أنه سيساعدك في التعرّف على الأفكار التي توصّلت إليها وسترشدك على الطريقة الأمثل لبناء المناقشة.

تمرين:

  1. اكتب البيانات والمعلومات التي تعرفها لمدة خمس دقائق.
  2. اقرأ ما كتبت. هل تعلّمت؟ أي شيء؟ هل يوجد أي شيء من الممكن أن تطوّره وتتقدّم فيه؟ تستطيع الإضاءة على الكلمات المفتاخية في النص أو تحديد أي نقطة ستهمّك في تتمة البحث.
     

ثلاثة  أنواع من القصص: الهيكل العام للرسالة

إن الطريقة التي  تُعرّف بها تحليلك وتفسيرك للنتائج والبيانات تقع ضمن الإطار الكبير للبحث بأكمله والتي من الممكن اعتبارها قصّة أيضاً.

قصة الفرضيات: (هذا هو الإطار في مقالات الأبحاث التجريبية)

  • اكتب الفرضيات
  • اختبرهم
  • ناقش الآثار المترتبة على هذه النتائج.

القصة التحليلية ( الإطار العام مقالات العلوم الإجتماعية)

  • ماهي المفاهيم الرئيسية التي استخدمتها في الدراسة؟
  • كيف تسلط مبادئك الضوء على هذه المفاهيم  وعلى الموضوعات الجوهرية التي درستها؟
  • اذا مالذي أصبح جزءاً من البحث الأصلي والأدبيات المرتبطة به؟

القصة الغامضة:

  • تبدأ من الأمثلة التجريبية.
  • تُشكّل الأسئلة من خلال مناقشتهم.
  • تقود القارئ بشكل تدريجي إلى تفسير المواد والبيانات وإلى الإسقاطات العامّة أكثر للنتائج.